مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
432
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
د - تخصيص الاشتراط بالعذر وعدمه : اختلف الفقهاء في اختصاص اشتراط الرجوع بصورة وجود العذر أو أنّ له ذلك متى شاء حتى بلا سبب عارض . ظاهر جماعة منهم جواز الاشتراط مطلقا من غير اختصاص بالعذر « 1 » ؛ استنادا إلى صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، حيث إنّ مفهومها جواز الرجوع مع الشرط ، وهو مطلق من حيث العذر وعدمه « 2 » . وصحيحة أبي ولّاد الحنّاط قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتى واقعها ؟ فقال : « إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر » « 3 » . ومن المعلوم أنّ حضور الزوج والشوق إلى المواقعة ليس ممّا يعدّ عذرا يسوغ به الخروج ، بل الخروج بسببه خروج اختياري تبرّعي بلا سبب « 4 » . ونسب « 5 » إلى جماعة اختصاص اشتراط الرجوع بصورة وجود العذر « 6 » ، وجوّزه في المدارك « 7 » . ويستدلّ لذلك بروايتين : إحداهما : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم » « 8 » . ومعلوم أنّ المحرم يشترط الإحلال مع العذر ، وأنّه يتحلّل عندما حبسه اللّه « 9 » . ثانيهما : موثقة عمر بن يزيد عنه عليه السّلام
--> ( 1 ) الشرائع 1 : 218 . الجامع للشرائع : 165 - 166 . الدروس 1 : 301 . الرياض 5 : 519 . جواهر الكلام 17 : 195 . العروة الوثقى 3 : 692 ، م 40 . مستمسك العروة 8 : 582 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 443 . ( 2 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 443 . ( 3 ) الوسائل 10 : 548 ، ب 6 من الاعتكاف ، ح 6 . ( 4 ) مستمسك العروة 8 : 582 . ( 5 ) نسبه إليهم في مستند العروة ( الصوم ) 2 : 443 . ( 6 ) المبسوط 1 : 394 . المعتبر 2 : 738 . التذكرة 6 : 305 . المسالك 2 : 108 . ( 7 ) المدارك 6 : 341 . ( 8 ) الوسائل 10 : 552 - 553 ، ب 9 من الاعتكاف ، ح 1 . ( 9 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 443 .